مختار سالم
99
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
يعتبر الرازي من الرواد الأوائل في علم الطب ، فهو أول من ابتكر خيوط الجراحة المسماة بالقصاب ، وأول من عمل مراهم الزئبق ، وأول من أنشأ مقالات خاصة في مرض الأطفال ، وأول من عني بالطب الكيميائي وكان رئيس الأطباء في بيت الشفاء ببغداد . ومن مصنفاته في الطب : كتاب « الحاوي » ويقع في ثلاثين مجلدا ، وله رسائل في الأعصاب والجدري والحصبة ، ويعتبر الرازي : أول من وصف بدقة ووضوح مرض الجدري والحصبة ، ولهذا ترجمت رسائله في الجدري إلى اللغة اللاتينية في البندقية سنة 1498 ، وقد قيل : كان الطب معدوما فأحياه جالينوس ، ومتفرقا فجمعه الرازي ، وناقصا فكمله ابن سينا . ومن مؤلفات الرازي - عدا تقدم كتب الجامع ، والأعصابب والمنصوري ، وكان قد ألف كتابه الأخير لأبي صابح منصور بن نصر الساماتي وسماه باسمه ، وجمع فيه العلم والعمل . ومن كلام الرازي في الطب : إذا قدرت أن تعالج بالأغذية فلا تعالج بالأدوية ، وإذا قدرت أن تعالج بدواء مفرد فلا تعالج بدواء مركب ، وإذا كان الطبيب عالما والمريض مطيعا فما أقل مكث العلة . وكان الرازي ذكيا فطنا في دراسته وبحوثه العلمية بدأ من حيث انتهى العلماء الأقدمون ، وكان يقول : متى اجتمع جالينوس وأرسطو على معنى فذلك هو الصواب ، ومتى اختلفا صعب على العقول إدراك صوابه جدا ( أنظر الجزء الخاص بأطباء القمة المسلمين ) . ( 5 ) أبو جعفر بن محمد بن أبي الأشعث ( المتوفى عام 365 ه ) : كان خبيرا في الطب عالما بكتب جالينوس ، وشرح الكثير منها ، وهو الذي حقق كتب جالينوس الستة عشر تحقيقا دقيقا وقسمها إلى أبواب وفصول وجمل فساعد ذلك المشتغلين بصناعة الطب على الانتفاع بكتب جالينوس بسهولة . ومن مؤلفاته الطبية : 1 - كتاب في القولنج وأصنافه . والأدوية النافعة له .